|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الأمن قبل كل شيء بقلم
: مقتدر خان في
عشية رحلة كلينتون لجنوب آسيا قامت الصحفية
لالي ويمواث (جريدة نيوزويك -واشنطن بوست)
بمقابلة كل من القائد الباكستاني مُشرّف
ورئيس الوزراء الهندي فاجيباي. وأظهرت كلتا
المقابلتين قصة مثيرة عن توقعات كلا
القائدين وشعبيهما من قبل الولايات
المتحدة، وأهمية الإقليم فيما بين النخبة
الأمريكية، وقد تخللت الحوارات مع الطرفين
كلمات حادة وعبارات صارمة. موقف
مشرف
وقد
أبدى القائد مشرف سروره وارتياحه إزاء قرار
الرئيس كلينتون "بالتوقف" لزيارة إسلام
آباد، وقد أبدى بعض الحماسة لهذه اللفتة من
واشنطن، وأعرب أن هذه الزيارة بمثابة تقدير
من قبل الولايات المتحدة لعلاقتها الخارجية
"التاريخية" مع باكستان، والتي استمرت
لمدة 52 عامًا، هذا بالإضافة إلى أن تلك
الزيارة تعد اعترافًا بشرعية النظام في
باكستان، ويرى مشرف أيضًا أن هذه الرحلة هي
تفهم أمريكي لوضع باكستان في كشمير وكونه هو
الوضع الصحيح. وقد
بدا بوضوح اعتراف الولايات المتحدة بوجود
القائد مشرف، ومن ثم فقد قررت "التعامل"
معه. علاقة
"المصلحة" بين أمريكا وباكستان
بدأت
العلاقة بين البلدين مع ظهور الخطر الشيوعي
عامة، فقد تمكنت الدولة الشيوعية من أن
تستقطب الهند؛ الأمر الذي أثار مخاوف
واشنطن، فلجأت على أثر ذلك إلى اتخاذ
باكستان "كصديق" لها في المنطقة لإقامة
التوازن مع العلاقة الهندية –
الروسية. وبعد
ذلك جاء الاحتلال السوفييتي لأفغانستان مما
أدى إلى تحويل باكستان إلى دولة هامة وأكثر
حيوية في سياسة أمريكا الجغرافية لمنطقة
جنوب آسيا، ثم ظهرت طالبان على الساحة فزاد
توطد العلاقة بين الطرفين الباكستاني
والأمريكي. والحقيقة،
أنه بالرغم من كون باكستان أداة سياسية هامة
في السياسة الخارجية لأمريكا إلا أنها لا
يمكن أن تصير صديقًا للولايات المتحدة، أو
بالأصح، يمكن أن نقول إن العلاقة بين
البلدين لم تَرْقَ أبدًا إلى درجة الصداقة،
وأن أي ادعاءات بشأن صحة تلك "الصداقة"
يجب وضعها محل شك وريب. فالأصدقاء
لا يفرضون الحصارات بعضهم على بعض، وهم لا
يتسببون في فرض القيود بعضهم على بعض، أما ما
هو أكثر من ذلك فهو أن الأصدقاء لا يتورطون
في الاستهزاء بعضهم على بعض الملأ، وهذا ما
لم نجده في معاملة الإدارة الأمريكية حيال
باكستان مؤخرًا. فاللغة
التهديدية التي استخدمها كلينتون بشأن
احتمال إلغاء باكستان من رحلته آلَمَ
الحكومة الباكستانية إيلامًا شديدًا، وكان
هذا التهديد بمثابة إهانة على الملأ؛ ذلك
بالإضافة إلى طريقة الزيارة نفسها التي لم
تتعد بضع ساعات. أهداف
زيارة باكستان
يعتقد
العديد من الخبراء أن أحد الأسباب في قرار
واشنطن في تضمين إسلام أباد في خطة الرحلة،
هو رد المحاولات الهندية
في "جبر"
الولايات المتحدة على استثناء باكستان من
هذه الرحلة…
وقد يتبادر إلى بعضنا السؤال التالي: هل يمكن
اعتبار هذه الزيارة العاجلة تعضيدًا لموقف
باكستان في كشمير؟ ويأتي
الجواب سريعًا: بالطبع لا، فالزيارة العاجلة
إلى باكستان لا ولن تعزز من موقف باكستان –
كما يعتقد الباكستانيون -، وإذا كانت هذه
الزيارة تحمل أي تعزيز، فإنها تعزز إعادة
العلاقة فيما بين أمريكا وباكستان؛ تلك
العلاقة التي لم تشهد أبدًا هذا السوء الذي
تشهده الآن. وربما
تعني هذه الرحلة بداية دور جديد للولايات
المتحدة في الإقليم، وهذا الدور هو تصور
لتعاون أكبر بين الديمقراطيين –
الهند وأمريكا-، مما يؤدي بدوره لمزيد من
العزلة لكل من باكستان وأفغانستان. وماذا
عن الهند؟
أما
بالنسبة لرئيس وزراء الهند آتال بيهارى
فاجيباي، فإن زيارة كلينتون للهند تعكس
حقيقة جديدة لعلاقات هندية أمريكية، وهذا لا
ينفى أن فاجيباي قد أُحْبِط بشدة عند معرفته
بزيارة كلينتون لإسلام آباد، وأوضح أن هذه
الزيارة قد قللت كثيرًا من الحماس الشعبي في
الهند، وبالرغم من ذلك فإنه يأمل تحقيق
الكثير خلال هذه الزيارة. وعامة،
فإن الهند ميالة لخلق أسطورة من الرموز، فهي
تقدر المكانة الدولية عادة على حساب المكاسب
الأساسية في المصالح المحلية. وأهم مكاسب
الهند من هذه الزيارة هي رغبة واشنطن في غض
طرفها عن موضوعات الخلاف فيما بين الشعبين (الهندي
والباكستاني) مثل موضوع منع انتشار الأسلحة
النووية، بالإضافة إلى سجلات انتهاك حقوق
الإنسان في كشمير وكذلك في أماكن أخرى. الهند
حليف قبيح
وأعتقد
أنه على المدى الطويل ستكون خسارة الهند
أكثر من مكسبها؛ فقد تصير في يوم من الأيام،
مثل دول معروفة تتلقى المساعدات من واشنطن
في نظير القيام ببعض الأعمال التي توصم
بالعمالة، وبهذا تصير الهند هي الشريك
القبيح لأمريكا في جنوب آسيا، ومن الطريف
والمحزن في نفس الوقت أن تستمر الولايات
المتحدة في إلقاء المحاضرات والهتافات عن
حقوق الإنسان والديمقراطية، بينما تقوم
الدول الحليفة لأمريكا –
مثل الهند –
"بتلك الأعمال" المريبة لحساب أمريكا. أمريكا
يُهِمُّها الأمن قبل كل شيء
وبالرغم
من مصالح أمريكا الاقتصادية والثقافية، فإن
مصلحتها الحقيقية هي المصلحة الأمنية، فهي
تأمل في القبض على أسامة بن لادن والتمثيل
به؛ وتأمل في فرض توقيع اتفاقية منع انتشار
الأسلحة النووية على الهند وباكستان دون أن
توقع هي على الاتفاقية، أما غير ذلك، فإن
زيارة الرئيس الأمريكي مع ابنته لا تعدو عن
كونها زيارة ترفيهية. وأخيرًا، إن كانت الهند راغبة في أن
تلعب دورها الحقيقي في المنطقة، فسنرى
بزوغًا لعهد جديد في العلاقات الهندية
الأمريكية كما ذكر فاجبياي، وإذا وعد مشرف
أن يسلم ابن لادن وأعوانه فسوف نشاهد ظهور
علاقات صداقة وطيدة بين الولايات المتحدة
وباكستان. نشرت
الجمعة 24 مارس 2000 بموقع iviews.com
تابع
في نفس الموضوع: -
منعطفات جديدة في السياسة
الأمريكية تُجاه إسلام آباد -
كلينتون في الهند.. لا مكاسب للطرفين
اقرأ أيضًا: -
أمريكا: 3 مليارات
دولار مكاسب رحلة الهند -
كلينتون يقدم
الاقتصاد على السياسة في جولته الآسيوية -الأمن
الأمريكي يحكم الهند 5 أيام -
كلينتون: لن أقوم
بوساطة بين الهند وباكستان
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||