|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
كلينتون في الهند.. لا مكاسب للطرفين دهلي الجديدة- د. ظفر الإسلام خان انتهت
زيارة الرئيس الأمريكي "بيل كلينتون"
لشبه القارة الهندية قبل أيام، ورغم أن هذه
الزيارة قد أحيطت بهالة إعلامية وتهويل لم
يسبق لهما مثيل في تاريخ الهند، إلا أنه من
الصعب تحديد مكاسب الهند أو الولايات
المتحدة من هذه الزيارة سياسيًّا أو
اقتصاديًّا، ومما لاشك فيه أن كلا من
الولايات المتحدة والهند يريد فتح صفحة
جديدة في علاقاتهما التي اتسمت بالفتور في
معظم الأحيان وبالسخونة العدائية في بعض
الأحايين خلال الحرب الباردة، وخصوصًا خلال
عهد السيدة "أنديرا غاندى" التي كانت
ترى "يد المخابرات المركزية" في كل
صغيرة وكبيرة تصيب الهند أو حكومتها بالذات،
تمامًا كما ترى الحكومة الهندية الحالية
يدًا للمخابرات العسكرية الباكستانية (ISI)
في كل شيء يحدث في الهند..! الزيارة
اقتصاديًّا
وإذا
كانت الولايات المتحدة تريد فتح أسواق
الهند، وتكوين شراكة مع رجال الأعمال
والصناعة، وخصوصًا في مجال التكنولوجيا
المعلوماتية، بالإضافة إلى دفع الهند
للتوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية،
وحل المشكلة الكشميرية لنزع فتيل الصراع
المدمر في شبه القارة، فالهند من جانبها
تهدف إلى استمالة الولايات المتحدة
واستصفائها بعد أن ظلت صديقة وحامية تقليدية
لجارة الهند اللدود (باكستان)، بالإضافة إلى
رغبة الهند في استقطاب رؤوس الأموال
الأمريكية. ورغم التهويل الإعلامي الهندي
حول زيارة "امبراطور العالم" للبلاد،
لم يحدث تغير ملحوظ في العلاقات التجارية
بين البلدين، إذ إن العقود المبرمة خلال
الزيارة لم تتجاوز 1.2 بليون دولار ومعظمها
كان مرشحًا للإبرام حتى دون هذه الزيارة. الزيارة
سياسيًّا
ومن
الناحية السياسية لم يؤيد كلينتون أيًّا من
الهند أو باكستان، بل انتهج سياسة وسطية
تقترب من الموقف الهندي؛ بينما لا تعادي
الموقف الباكستاني، فبينما أيَّد كلينتون
الموقف الهندي حين دعا إلى ممارسة ضبط النفس
واحترام خط وقف إطلاق النار، والتأكيد على
أنه ليس هناك من "حلِّ عسكري" للقضية
الكشميرية، فهو قد أيَّد الموقف الباكستاني
حين دعا إلى استئناف الحوار بين الهند
وباكستان لحل مشكلاتهما، والمعروف أن الهند
هي التي تمتنع عن إجراء أي حوار مع باكستان
منذ عملية "كارغيل" في الصيف الماضي،
وبصورة خاصة منذ قيام الحكم العسكري في
باكستان، وهي تشترط حاليًا زوال الحكم
العسكري، وامتناع باكستان عن تأييد العمل
المسلح في كشمير كشرطين أساسيَّين لاستئناف
الحوار. وقد
رفض الرئيس كلينتون المطلب الهندي الملح
بإعلان باكستان "دولة إرهابية"، كما
رفض المطلب الهندي بألا يزور باكستان لأن
زيارته -على حد قول الهنود - ستضفي شرعية على
الحكم العسكري، وقد رفض الرئيس كلينتون
أيضًا المطلب الهندي بالانضمام إلى مجلس
الأمن الدولي كعضو دائم، وقد ربطه الرئيس
الأمريكي بتسوية القضية الكشميرية. ولعل هذا
الموقف الأمريكي يهدف إلى طمأنة
الرأسماليين الأمريكيين بأن استثماراتهم
آمنة في الهند بعد إخراج العامل الكشميري من
العلاقات الهندية الباكستانية، ذلك العامل
الذي قد يؤدي
ليس فقط إلى نشوب حرب جديدة - رابعة - بين
البلدين، بل وكذلك إلى استخدام القنبلة
النووية. وكذلك
قد رفض كلينتون قبول الموقف الهندي القائل
بالاحتفاظ بحد أدنى من الردع النووي،
فالولايات المتحدة لاتزال تطلب من الهند
وباكستان التوقيع على معاهدة حظر التجارب
النووية دون شروط، الأمر الذي يعني العودة
إلى الوضع الذي سبق إجراء الدولتين تجاربهما
النووية. وطبقًا
لما نشرته "النيويورك تايمز" و"الواشنطن
بوست" فقد أكد الرئيس كلينتون للحاكم
العسكري الباكستاني الجنرال "برويز مشرف"
بأن الولايات المتحدة لن تقف مع باكستان في
حالة قيام أية حرب بين الهند وباكستان، جاء
هذا ردًّا على تفكير قائم في باكستان بأنها
تستطيع فرض القضية الكشميرية على جدول
الأعمال الدولي بواسطة شن حرب محدودة على
الهند، وبالتالي ستهب الولايات المتحدة
كوسيط وستفرض حلاًّ يرضي إسلام آباد. وباختصار،
هذه الزيارة لم تكن ناجحة بأي مقياس رغم
التهويل الإعلامي الهندي والأمريكي، فهوَّة
الخلاف لاتزال كما هي بين الهند والولايات
المتحدة، وخصوصًا فيما يتعلق بالمطلبين
الأمريكيين الرئيسيين: تسوية القضية
الكشميرية، والتوقيع على معاهدة حظر
التجارب النووية، ولم تقبل الهند أيًّا من
المطلبين الأمريكيين، ومن ناحية أخرى لم
تسجل الزيارة مكسبًا ملحوظًا في المجال
الاقتصادي.
تابع
في نفس الموضوع: -
زيارة كلينتون لجنوب آسيا..الأمن
قبل كل شيء -
منعطفات جديدة في السياسة
الأمريكية تُجاه إسلام آباد
اقرأ أيضًا: -
أمريكا: 3 مليارات
دولار مكاسب رحلة الهند -
كلينتون يقدم
الاقتصاد على السياسة في جولته الآسيوية -الأمن
الأمريكي يحكم الهند 5 أيام -
كلينتون: لن أقوم
بوساطة بين الهند وباكستان
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||