بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
القدس في الخطاب السياسي الإسرائيلي
القاهرة - خالد عزب

    القدس في الخطاب السياسي الإسرائيلي هي العاصمة الأبدية لإسرائيل التي لا يجوز التنازل عنها!! وتجسد ذلك بعد قرار الكنيست عام 1980، الذي تلاه نقل مقر رئيس الجمهورية إليها، حتى يُجبر سفراء الدول على تقديم أوراقهم إليه هناك، في محاولة لإجبار العالم على الاعتراف -ولو ضمنيًا- بأن القدس عاصمة إسرائيل.
    والمتابع للخطاب الإسرائيلي بشأن القدس سيلاحظ أنه لا فرق بين حمائم وصقور، أو حركات سلام وحركات صهيونية، أو حتى بين الليكود والعمل فيما يتعلّق بالسيادة الإسرائيلية على القدس، حيث تعتبر القدس من خطوط السلام الحمراء، وتطرح في إسرائيل ثلاثة سيناريوهات لحل مشكلة القدس نجملها فيما يلي:-
السيناريو الأول
قدم هذا السيناريو للسلطة الفلسطينية الباحث الإسرائيلي "رعنان ويتز" عبر الدكتور "نبيل شعث" عام 1995، ويقوم هذا السيناريو على إقامة مدينة للفلسطينيين تكون عاصمة لهم مساحتها عشرة آلاف دونم ( الدونم: تقدر بألف متر مربع تقريباً)، وتتسع هذه المدينة إلى الشرق من قرية شعفاط، وتستوعب 300 ألف مواطن. وهذه المدينة تتوسط الخليل ونابلس وغزة. ومساحة العاصمة تكون كاملة من الأرض الفلسطينية.
وأما السكان العرب المقدسيون فيمنحون حرية الاختيار، إما الانضمام إلى القدس الموجودة الآن (العاصمة الراهنة) أو القدس الفلسطينية المقترحة. ويرى "ويتز" أنه بهذه الحالة يمكن تفادي حالة التوتر المخيمة على الوضع والناجمة عن السباق للسيطرة على ضواحي العاصمة. ويشار في هذا السياق إلى أن القدس توسعت على حساب أراضي فلسطينية. وفي هذا الإطار سيتم إنشاء طريق دائري يربط القدس القائمة الآن بالقدس المقترحة. ويقع الجزء الغربي من هذا الطريق ضمن نطاق السيادة الإسرائيلية، فيما يخضع الجزء الشرقي للسلطة الوطنية.
أما البلدة القديمة داخل الأسوار تُدوَّل لبعدها الديني العالمي، وتعطى وضعًا مميزًا وتعتبر حيًا من أحياء القدس اليهودية على أن تدار من قبل مجلس منتخب من السكان المحليين سواء كانوا يهودًا أو مسيحيين أو مسلمين. ويقترح أن يترأس المجلس المنتخب رئيس البلدية الإسرائيلي على أن يكون نائبه رئيس بلدية القدس المقترحة.
السيناريو الثاني
عرض هذا السيناريو عام 1994 البرفيسور "شمعون شامير"، الذي شغل منصب سفير إسرائيل في مصر والأردن، وجرى هذا العرض على شخصيات فلسطينية ناشطة وذلك في فيينا.
يرتكز هذا السيناريو على أن القدس مدينة موحدة مفتوحة للجميع، يرأسها يهودي. وتقسم إلى أحياء ذات استقلال ذاتي تدار في شكل ذاتي تكون تابعة للبلدية العليا. وتتولى إدارة كل حي تسيير شئونه اليومية. على أن يكون من حق سكان القدس العرب أن ينتخبوا ويُنتخبوا لمؤسسات الدولة الفلسطينية. أما الأماكن المقدسة فتدار من قبل الأديان المختلفة فمثلاً يدير المسلمون شئون المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وبوسع الفلسطينيين رفع علمهم في منطقة الحرم. وتستطيع المؤسسات الفلسطينية الرسمية العمل في القسم الشرقي للمدينة.
السيناريو الثالث
نشرت هذا السيناريو صحيفة هآرتس عام 1995، هذا السيناريو يعمل على بلورته مهندسا اتفاق أوسلو: الدكتور "رون فونداك"، والدكتور "يائير هيرشفيلد"، وهما من حزب مبام، وكلاهما يقوم ببلورة الخطة عبر فحص أفكار عدة حول الأماكن المقدسة. ويتم تنفيذ الدراسة في معهد أبحاث (بي.س.اس) الذي أسسه "يوسي بيلين" تلميذ شمعون بيريز، وأفادت صحيفة هآرتس أن العمل يتم بالتنسيق مع معهد الدراسات العربية التابع لقصر الشرق والذي يرأسه فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية.
يرتكز هذا السيناريو على تقسيم القدس إلى أحياء يتولى كل حي مسئوليته بنفسه، وإنشاء بلديتين عربية ويهودية، وتسيطر على البلديتين بلدية عليا. وفي الجانب العربي تعمل أحياء حاصلة على شبه استقلال ذاتي مع ترسيم حدود الأحياء المختلفة. وفي الأماكن المقدسة تكون السيادة مشتركة، ففي الأماكن المقدسة للمسلمين فإن السيادة تكون إسرائيلية أردنية فلسطينية، وفي الأماكن المقدسة للنصارى تكون السيادة لإسرائيل والفاتيكان. على أن تكون إسرائيل هي مصدر التفويض للسيادة المشتركة وتتجدد ولايتها كل 25 عاما.
هذه السيناريوهات قام مركز الدراسات المعاصرة في أم الفحم بتحليلها لمعرفة توجهاتها ومضمونها وانتهى المركز إلى:-
1- السيناريوهات الثلاثة تؤكد السيادة الإسرائيلية على القدس الحالية بغض النظر عن التقسيم: إداري وظائفي، أو سقف واحد، أو استقلال شبه ذاتي، أو بلديتين.
2- انطلقت السيناريوهات الثلاثة من خطة الزعيم الصهيوني الدكتور "حاييم ارلو زورف" التي أصدرها عام 1932 في رسالة أرسلها إلى هربرت صموئيل. وحاييم شغل آنذاك منصب رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية، وخطته تمثل وجهة النظر الصهيونية، وأساس خطته: تقسيم المدينة لمدينتين، مع فصل سكاني ديموغرافي قدر الإمكان، واستقلال للأحياء إداريًا، تحت بلدية عليا مراقبة ومنسقة لشئون الأحياء والمدينتين.
3- راعت السيناريوهات الثلاثة مبدأ عدم إعادة أية أراضٍ صودرت؛ مما يكرس السيادة الإسرائيلية على القدس. بطريقة غير مباشرة. مع تغليفها بمصطلحات سياسية مبهمة.
4- استثمرت السيناريوهات قبولاً فلسطينيًا لوجود يهودي في القدس، مع وهن الأنظمة العربية، وإسراع بعضها نحو التطبيع مع إسرائيل


قضايا سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع