|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
كيف
يستعد اليابانيون لاستقبال الزلزال
المدمر؟! الحدث
-حازم غراب يعيش
سكان طوكيو وما حولها هذه الأيام حالة
طوارئ منزلية وحكومية؛ استعدادًا
لمواجهة زلزال قوي محتمل . ولا تعدو هذه
الاستعدادات أن تكون مجرد روتينية في
الأسر اليابانية؛ بحكم معرفتها وخبراتها
في مواجهة 4 أو 5 هزات أرضية خفيفة ومتوسطة
سنويًا، ولا تكترث كثيرا بسماع نبأ وقوع
زلزال، خاصة وأن كافة المباني اليابانية
مصممة لتحمل درجات عالية من الهزات، قد
تصل إلى 5 بمقياس ريختر. وكل
ما يحدث أثناء مثل هذه الهزات هو التحلي
برباطة الجأش والهدوء، ثم يقوم أفراد
الأسر أو العاملون في المكاتب بإعادة قطع
الأثاث إلى أماكنها، بعدما تكون قد
تدحرجت إلى اليسار أو اليمين مع حركة
الهزة الأرضية وممارسة حياتهم بشكل عادي
!. ويقول
خبراء يابانيون: إن بلدهم اعتاد على حدوث
زلزال قوي كل سبعين عاما، وقد كان أقوى
زلزال شهدته اليابان قد وقع في أوائل
سبتمبر عام 1923، وليس زلزال "كوبي"
عام 1995؛ ولذلك يتوقعون وقوع زلزال مدمر
قريبًا. ويقول
أحد اليابانيين من أهل طوكيو: إننا
تعودنا العيش في حالة استعداد يومي لحدوث
هزات أرضية، ولكننا هذه الأيام وتحسبًا
لزلزال قوي كالذي وقع عام 1923؛ نزيد من
تخزين بعض المؤن والمياه وأدوات الإطفاء
المنزلية، وفي نفس الوقت نستحث السلطات
المحلية والبلدية كي تزيد درجة
استعدادها لمواجهة الكارثة إذا وقعت. الساسة
يركبون الموجة وقد
استغل بعض السياسيين اليابانيين الحادث
في تحقيق بعض المكاسب؛ فقد أمر محافظ
طوكيو "سيتارو إيشيهاروا" قوات
الدفاع المدني بإجراء تدريبات عملية على
عمليات الإنقاذ والإطفاء ومراقبة
الشوارع، وشاهد السكان لأول مرة قوات
عسكرية وشبة عسكرية يابانية متمركزة
بكثافة في شوارع العاصمة؛ الأمر الذي أدى
لاعتراض بعض الأحزاب السياسية والساسة
الرافضين لإثارة الشعور القومي والزهو
بالعسكرية اليابانية. ويقول
خصوم محافظ طوكيو -وبصفة خاصة من الحزب
الاشتراكي الياباني-: إن الرجل يستغل
توقع الزلزال لتحقيق مزيد من الشعبية
الشخصية لنفسه، والمعروف أن المحافظ "إيشيهاروا"
زعيم يميني قومي، وكان وزيرًا سابقًا وقد
قرر منذ عدة سنوات اعتزال السياسة، إلا
أنه عاد منذ فترة للأضواء بخوضه
الانتخابات المحلية وبفوزه فيها أصبح
محافظا للعاصمة. وتقول
أوساط يابانية أخرى: إن الجماهير في
العاصمة رحبت بما فعله المحافظ من حشد
للقوات في الشوارع؛ خشية تكرار حوادث
السطو والسرقة التي مارسها الأجانب
المقيمون بطرق غير شرعية في العاصمة إبان
زلزال "كوبي" عام 1995، وقد اعتبرت
الجماهير عدم استعداد المحافظ السابق
وخشيته من إنزال القوات للشارع هو ما أدى
لتشجيع عمليات السطو والنهب. ويذكر
عجائز اليابانيين أن الكوريين المقيمين
في طوكيو إبان زلزال 1923 قد انتهزوا
الكارثة وعاثوا نهبًا وفسادا في طوكيو؛
ولذلك يرحب كبار السن بخطوة المحافظ
الحالي في تشديد الاستعدادات الأمنية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||