|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أقدم حزب مصري يجتاز أزمته بهدوء القاهرة-حازم غراب نجح حزب
الوفد المصري الجديد الذي يعد أقدم حزب
مصري في تجاوز أزمته الداخلية التي أوشكت
أن تعصف به في أعقاب وفاة مؤسسه السياسي
الكبير فؤاد سراج الدين أول هذا الشهر عن
عمر يتجاوز التسعين عاما. فبعد
أسابيع من المعارك الصحفية بين قادة
الحزب المختلفين على أنفسهم جرت أمس
الجمعة انتخابات داخلية هادئة في حضور
عدد كبير من المراقبين والصحفيين من مصر
وخارجها أسفرت عن فوز الدكتور نعمان جمعة
–نائب رئيس الحزب القائم بأعمال الرئيس
بعد وفاة سراج الدين- بمنصب الرئاسة. وقد تنافس
على رئاسة الحزب 4 مرشحين هم: الدكتور
نعمان جمعة الذي فاز بـ 500 صوت من إجمالي
الناخبين الذي بلغ 645 صوتا في حين حصل
المرشح التالي الدكتور فؤاد بدراوي على
120 صوتا، وتقاسم المرشحان الأخيران: مدحت
الخفاجي، وعبد المحسن حمودة 19 صوتًا،
وكانت 6 أصوات باطلة. وقام
بالإشراف على اللجان الانتخابية التي
أقيمت في مقر الحزب الرئيسي بحي الدقي
بالقاهرة 3 من كبار الصحفيين في الصحف
القومية هم: مكرم محمد أحمد نقيب
الصحفيين السابق ورئيس مجلس إدارة دار
الهلال، وكامل الزهيري نقيب الصحفيين
الأسبق والرئيس الأسبق لمجلس إدارة دار
التحرير ورئيس تحرير صحيفة الجمهورية،
والدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس مركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية
بمؤسسة الأهرام ورئيس تحرير فصلية
السياسة الدولية وعضو مجلس نقابة
الصحفيين، كما قام بتغطية الانتخابات
جميع الصحف المصرية ومندوبون لبعض
وكالات الأنباء وإذاعة BBC، ولم يعترض أحد
من الناخبين أو المرشحين على سير العملية
الانتخابية، كما لم يعترض أحد على
النتائج، وإن كان أنصار خفاجي وحمودة قد
اتهما نعمان جمعة في أول اليوم باستغلال
موقعه لترسيخ أقدامه في رئاسة الحزب. ويعكس
اختيار الوفديين للدكتور نعمان انحيازًا
ضد السيطرة العائلية في الحزب، فقد رفض
هؤلاء الناخبون فؤاد بدراوي الذي قدم
نفسه باعتباره حفيد رئيس الحزب الراحل
فؤاد سراج الدين، وكان اعتماده الأكثر
على الأصوات التقليدية للعائلات
المعروفة بانتمائها للوفد. ولم
يؤثر في عملية التصويت كثيرا الاتهامات
التي وجهها أنصار فؤاد بدراوي وبعض
المحسوبين عليه في نشرتهم الدعائية
للدكتور نعمان جمعة باعتباره من أنصار
التطبيع مع العدو الصهيوني، وبسبب دفاعه
عن دكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء
ووزير الدفاع المصري في قضية جريدة
الشعب، والخاصة باتهام دكتور والي
بالعمل لصالح إسرائيل. واعتبرت
أوساط -عقب إعلان النتيجة- أن الدكتور
نعمان كرئيس للحزب هو الأفضل للحكومة
المصرية، ليس فقط لدفاعه عن الدكتور
والي، ولكنه باعتباره من غير الأسر
الوفدية العريقة التي ما زال بعضها يشعر
بالثأر تجاه النظام الجمهوري وثورة
يوليو التي يعتبر النظام الحالي
امتدادًا لها. ومن
ناحية أخرى فقد أبدى مراقبون إسلاميون في
مصر سعادتهم بفوز الدكتور نعمان جمعة
المعروف بعلاقاته الطيبة معهم، والذي
كان أحد أبرز المحامين المترافعين عن 20
متهما ينتمون إلى الإخوان المسلمين في
القضية المنظورة حاليا أمام المحكمة
العسكرية، وذلك في الوقت الذي تقوم
علاقات سلبية بين التيار الإسلامي الذي
دخل الانتخابات تحت عباءة حزب الوفد في
عام 1984 وبين المرشحين الخاسرين مدحت
خفاجي وعبد المحسن حمودة، ولا توجد علاقة
معهم على الإطلاق بالمرشح فؤاد بدراوي
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||