|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إندونيسيا
خاضعة للجيش والشرطة حتى 2009 جاكرتا-أحمد
دمياطي
وجاءت
هذه الأصوات المستنكرة لقرار المجلس من
بين أفراد الحكومة الإندونيسية نفسها
ومن خارجها؛ حيث عبر "جوونو سودارسونو"
–أول وزير للدفاع المدني في إندونيسيا-
في بيان أدلى به أمام الصحفيين أمس الأول
الأربعاء 16-8-2000، عن أسفه لاتفاق
السياسيين المدنيين في المجلس على بقاء
ممثلي الجيش والشرطة كأعضاء في أعلى سلطة
تشريعية في البلاد حتى عام 2009م، وقال: "لا
أعتقد أن وجود هؤلاء يعتبر أمرًا
ضروريًّا، وأرى أن على السياسيين توحيد
صفوفهم لإقامة سلطة مدنية تأخذ بيد
إندونيسيا نحو المستقبل"، وقال جوونو:
"لا أدري لماذا اتفق السياسيون على
إبقاء الجيش والشرطة في المجلس حتى عام
2009م، وكان كافيًا أن يستمروا في المجلس
حتى عام 2004م كما كان محددًا سلفًا"،
ولكن الوزير الإندونيسي عبر مع ذلك عن
التزامه بالموافقة على ما وافق عليه
النواب مشيرًا إلى أن هذا القرار سيخضع
لتصويت ثانٍ يوم الجمعة. وقال
الوزير: "كان الكثير من السياسيين
ينزعجون مني عندما كنت أقول: إن المدنيين
ليسوا مؤهلين بعد لتسلم السلطة في
إندونيسيا، ولكنهم الآن أكدوا هذا الأمر
بعد أن استلموا السلطة بالفعل عن طريق
تمديدهم لهيمنة الجيش والشرطة في
المجلس، وهو الأمر الذي أجد له مبررًا!!". ورأى
"ج.ب.كريستيادي" -الباحث السياسي في
مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية –المسيحية-
أن مواقف السياسيين بشأن بقاء الجيش
والشرطة في المجلس كانت محزنة؛ لأنها
فرغت الحركة الإصلاحية الحالية من
مضمونها بتكريس الهيمنة الأمنية على
الأمور السياسية، وأشار إلى أن هذا
القرار سيقضي على فرص حل مشاكل البلاد
المتفاقمة؛ لأن الجيش والشرطة سينشغلان
بالسياسة على حساب المشكلات الأمنية
المتفاقمة بسبب ازدياد معدلات الجريمة
والحركات الانفصالية، وقال: "إن تمديد
بقاء عناصر الجيش والشرطة في المجلس
خيانة معنوية لأهداف الحركة الإصلاحية
المنشودة؛ لأن الجيش والشرطة نفسهما لا
يطالبان بالبقاء في المجلس،….وهذا
القرار يعني الاستهزاء بهما." ويرى
رفقي موني، الباحث في مؤسسة العلم
الإندونيسي، أن قرار المجلس سيؤدي إلى
تمديد أجندة الحركة الإصلاحية في
إندونيسيا.. مشيرًا إلى أن التوجه
الديمقراطي سيتأثر بهذا القرار، ومؤكدًا
على أن "الجيش والشرطة لا بد أن يعودا
إلى وظيفتهما الأساسية، وهي الحفاظ على
الأمن والاستقرار المهددين الآن،
ويبتعدا تمامًا عن التدخل في السياسة". ومن
جانبها فقد استنكرت "حسن المرئية" -الباحثة
السياسية في جامعة إندونيسيا- موقف حزب
ميجاواتي سوكارنو -نائبة الرئيس
الإندونيسي ورئيسة الحزب الديمقراطي
الإندونيسي للكفاح- الذي أصر على بقاء
ممثلي الجيش والشرطة في مجلس الشعب
الاستشاري، وقالت: إن هذا الموقف يعد
خيانة لأنصار الحزب الذي عانى من تضييق
الجيش والشرطة عليه خلال عهد سوهارتو،
وقد تبنى في الماضي مطالب المواطنين
بإبعاد الجيش والشرطة عن السياسة، وعقد
انتخاب رئاسي مباشر للبحث عن شخصية لائقة
لقيادة هذه الدولة. وقد
نفى حزب ميجاواتي هذه الاتهامات بخيانة
ناخبيه، وقال "برامونو آنونج" نائب
الأمين العام للحزب: إن "مواقفنا لم
تتغير، ولكنْ مبدؤنا هو أن أي تعديل في
الدستور لا بد أن يكون باستكمال فصوله
الموجودة، وليست حذف بعضها تمامًا". ومن
جانبه فقد أكد "حاري سابرنو" -المتحدث
باسم ممثلي الجيش والشرطة في المجلس-، أن
مسئولية الجيش والشرطة هي المحافظة على
تحقيق جدول أعمال الحركة الإصلاحية
القائمة الآن، وأضاف في تصريحات أدلى بها
أمس الأربعاء ردًّا على بعض تساؤلات حول
بقاء الجيش والشرطة في المجلس، إن بقاءهم
في المجلس ضرورة لا تنكر في مثل هذه
المرحلة الانتقالية، أما بعد عام 2009م
فسيكون أمامهم خياران؛ إما المشاركة في
الانتخابات العامة أو عدم المشاركة
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||