بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 18 ذو الحجة 1420هـ 24 مارس 2000م

أهم الأخبار

كلينتون يقدّم الاقتصاد على السياسة في جولته الآسيوية

نيودلهي- د. ظفر الإسلام خان

استطاع الرئيس الأمريكي خلال جولته الآسيوية الحالية التي تتضمّن زيارة شبه القارة الهندية وبنجلاديش وباكستان أن يحقق عددًا من الأهداف الاقتصادية التي كان يسعى إليها، غير أن الإخفاق واجهه عندما بدأ في التصدي للملفات السياسية الساخنة في المنطقة، وهو ما بدا واضحًا في الفوز الأمريكي بكعكة الاستثمار في الغاز البنغالي في مقابل الفشل في حسم الموقف من الملف النووي في هذه المنطقة.

وقد اتضح من كلمتي الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري واجباي أن الفجوة باقية على حالها بين موقفي الهند والولايات المتحدة من معاهدة حظر التجارب النووية.

فقد قال الرئيس كلينتون في كلمته أمام الجلسة المشتركة للمجلسين الأعلى والأدنى للبرلمان الهندي صباح الأربعاء 22-3-2000: إنه لا يستطيع أن يقول للهند ما ينبغي عليها أن تفعل أو لا تفعل؛ فعليها وحدها أن تقرّر ما هو في مصلحتها بشأن قوتها النووية. وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يتمنَّى أن تحذو كل من الهند والولايات المتحدة معًا نحو إلغاء السلاح النووي، وأشار إلى ما عاناه العالم خلال الحرب الباردة.

كما رفض الرئيس الأمريكي المطلب الباكستاني بأن يتوسط بين الهند وباكستان فقال: إنه لن يتوسط بين البلدين بحال من الأحوال، وفى الوقت نفسه.. تجنب الرئيس الأمريكي أي إدانة لباكستان على عكس ما كانت الهند تتمناه، وبل وتحرضه حتى قبل بدء الزيارة، وقد فسر المحللون تصريحات الرئيس الأمريكي بأنه لم يأخذ الهواجس الأمنية الهندية في الاعتبار.

ومن جانبه.. قال رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي في خطابه أمام اللجنة المشتركة: إن الهند "ستحتفظ بردع نووي معقول"؛ الأمر الذي يعني أن الهند مستمرة في رفض الطلب الأمريكي بالتوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية بدون قيد أو شرط. وقد قاطع نواب الأحزاب اليسارية الجلسة المشتركة احتجاجًا على استسلام الهند للمطالب والشروط الأمريكية.

وكان رئيس الوزراء الهندي فاجباي قد حدّد سياسة حكومته النووية في ثلاث نقاط خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي 21-3-2000؛ وهي:

أولاً: الاحتفاظ بالحد الأدنى من الردع النووي.

وثانيًا: عدم المبادرة إلى استخدام السلاح النووي.

وثالثًا: عدم إجراء المزيد من التجارب النووية.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة ترفض النقطة الأولى من الشروط الهندية. وقال الرئيس الأمريكي -بدوره- في نفس المؤتمر الصحفي: إنه سيتحدث إلى القادة الباكستان لحل المشاكل العالقة مع الهند، وحدّد فلسفته بهذا الخصوص في أربع نقاط؛ هي كما يلي:

أولاً: لا بد من ممارسة ضبط النفس.

وثانيًا: لا بد من احترام خط وقف إطلاق النار في كشمير.

وثالثا: لا بد من التوصل إلى أسلوب لاستئناف الحوار بين البلدين (الهند وباكستان).

ورابعًا: ليس هناك من حل عسكري (للمشكلة الكشميرية).

وأضاف قائلاً: إنه سينقل نفس الكلام لإسلام آباد؛ لأنه لا يتحدث بلغتين.

معارضة ملحوظة

من ناحية ثانية.. هناك معارضة ملحوظة في الهند ضد المعاهدة العلمية المعقودة بين الدولتين الثلاثاء الماضي 21-3-2000، لأنها تفسح المجال للشركات الأمريكية لإجراء التجارب على منتجاتها -كالأدوية- في الهند. وقد أقنعت الولايات المتحدة الهندَ بالتوقيع على هذه الاتفاقية بأن زينت لها أن الهند ستصبح "أكبر مركز في العالم للبحوث والتطوير"!.

ويرى المعارضون أن الخبراء الأمريكيين سيدمرون صحة الهنود. وقال (بروشوتام ملولى) -زعيم إحدى المنظمات المعارضة للاتفاقية-: إنه سيتم من الآن فصاعدًا استخدام البشر كحقل تجارب بعدما كانوا فيما مضى يستخدمون الفئران والخنازير لهذا الغرض. ويقول المعارضون: إن إجراء التجارب على البشر أمر رخيص للغاية في العالم الثالث، بينما هو مكلف جدًا في البلاد الغربية. وقال أحد خبراء الشئون الطبية الدكتور (انوب سارايا) بمعهد عموم الهند للأبحاث الطبية بدهلي الجديدة: إن مثل هذه المعاهدات تعقد لفائدة الشركات المتعددة الجنسيات، ولا علاقة لها بحاجاتنا ومشكلاتنا، وسيستخدم الأطباء هذه المعاهدة للضحك على المرضى، وسيدمرون صحة المواطنين بحجة القيام بأبحاث. وقال خبير اجتماعي: إن المصابين بالإيدز والأمراض الجنسية يهربون عمومًا من الأطباء، أما الآن.. فحين يخضعون للأبحاث بصورة قانونية فسيزداد تهربهم وانقطاعهم عن المجتمع؛ مما سيؤدي إلى انفراط عقد الأسر.

صفقات الغاز

ومن جهة أخرى.. عرف أن زيارة الرئيس الأمريكي لبنجلاديش كانت ترمي أساسًا إلى استغلال مصادر النِّفط والغاز الطبيعي التي يعتقد أنها توجد بوفرة في بنجلاديش. ويريد الأمريكيون أن يمدوا أنبوبًا للغاز إلى الهند التي هي في حاجة إلى الغاز الطبيعي، وسيقوم الأمريكيون بتنفيذ هذه المشاريع بالطبع. وكان رد رئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة أن بنجلاديش ستؤمن حاجتها لخمسين سنة قادمة أولاً، وعندها فقط سوف تبيع الفائض. وقال وزير التجارة الأمريكي (وليام ديلي) للمسئولين البنغال: "لو كانت السياسات الصحيحة متوفرة فستكون هناك طفرة كبيرة في الاستثمارات الأمريكية في مصادر الطاقة الغنية عندكم". وغني عن البيان ما يعنيه المسئول الأمريكي بعبارة "السياسات الصحيحة"، فهي تعني دائمًا أن تكون لصالح المستثمر الأمريكي وحده. وقد وقّعت شركتا نفط أمريكيتان العقود مع بنجلاديش لاستغلال مصادر الطاقة بها، وهما شركتا "يونوكال كورب" Unocal Corp و"بانجيا انيرجي" Pangea Energy. و"يونوكال" وحدها تنتج نحو 100 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في حقول الشمالية الشرقية ببنجلاديش.

وقد تم التوقيع خلال زيارة كلينتون القصيرة لداكا على 3 معاهدات إلى جانب بروتوكول مع "وورلد تيل" لإنشاء 300 ألف خط هاتف في داكا بتكلفة (300) مليون دولار. وكذلك تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتصميم وإنتاج وإنشاء كابل ألياف بصرية لربط بنجلاديش بسنغافورة، وبالتالي بالخطوط العالمية. وقد تظاهر طلاب جامعة داكا ضد الزيارة وهتفوا بشعارات مثل: "ارجع يا كلينتون.. فأنت إمبريالي".

المظاهرات تتوالى

ومن جهة أخرى.. توالت المظاهرات في العاصمة الهندية ضد زيارة الرئيس الأمريكي رغم التدابير الشديدة التي اتخذتها السلطات الهندية لمنع أي شئ يعكر مزاج الرئيس الأمريكي الذي تصفه أجهزة الإعلام هنا بأنه "أقوى رجل في العالم" و"إمبراطور العالم" الخ.. وقد تمكن متظاهرون من اليساريين من تنظيم مظاهرة انطلقت إلى مبنى مركز الإعلام الأمريكي في وسط العاصمة الهندية رغم متاريس الشرطة واعتدائها على المتظاهرين بالهراوات والماء الساخن. ورغم هذا.. عقد المتظاهرون اجتماعًا ندّدوا فيه بالسياسات الأمريكية وبالحكومة الهندية التي قالوا عنها: إنها تدعو الولايات المتحدة للتدخل في شئون شبه القارة وقالوا: إن كلينتون قاتل حقوق الإنسان في العراق وكوبا ويوغوسلافيا. وكان المتظاهرون يحملون لافتات تقول "كلينتون: ابتعد عن شبه القارة" و "الهند ترفض التوسع الأمريكي" و"ارجع يا كلينتون.. يا قاتل أطفال العراق" و"الهند ترفض التوسعية الأمريكية"...

وقد تضمَّن برنامج الرئيس الأمريكي ليوم الأربعاء 22-3-2000 استقبال رئيسة حزب المؤتمر سونيا غاندي، كما توجه إلى مدينة آغرا جنوبي العاصمة الهندية؛ حيث ألقى كلمة حول البيئة وضرورة استخدام الوقود النظيفة، وجرى بعد ذلك التوقيع على معاهدة بين البلدين للتعاون في المجال البيئي  

   


أقرأ أيضاً:

إغتيال كلينتون: تهديدات أم فلاشات أمريكية
الأمن الأمريكي يحكم الهند 5 أيام

القمة العربية أوشكت أن ترى النور
مبارك استعد لمواجهة اللوبي الصهيوني في أمريكا
خطة جديدة لتفعيل دور الكنائس في إفريقيا
عبد الله واد: شباب السنغال هدفي
مفتي مصر: الفساد الاقتصادي علاجه تطبيق الشريعة
إسلامية المعرفة ودراسات المرأة في مؤتمر (بنت الشاطئ)
النصابون الأفارقة يثيرون مخاوف بالقاهرة
مانديلا يتدخل لتنظم بلاده مونديال 2006

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع