|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأمن الأمريكي يحكم الهند 5 أيام نيودلهى - د. ظفر الإسلام خان وصل
الرئيس الأمريكي "بيل كلينتون"
العاصمة الهندية الأحد الماضي 19-3-2000وسط
إجراءات أمنية لم تشهد الهند مثيلها إلى
اليوم . فقبل أيام من بدء الزيارة احتل
مسئولو الأمن الأمريكيون كل المناطق
والمرافق التي سيمر بها الرئيس الأمريكي
وقد تم تجاهل الأجهزة الأمنية الهندية
التي لا تملك الكلمة الأخيرة بشأن ترتيبات
الأمن الخاصة بالزيارة في كل المناطق التي
ستمر بها قافلة الرئيس الأمريكي ولو
لدقائق. وجرى
تزيين وتجميل كل المناطق التي سيزورها
الرئيس الأمريكي بصورة أثارت عامة
المواطنين . وجرى في بعض المناطق إجبار
المواطنين على عدم الخروج من بيوتهم حفاظا
على أمن الرئيس الزائر.. وهذه
أول زيارة لرئيس أمريكي للهند منذ 22 سنة
بعد زيارة الرئيس كارتر سنة 1978 . وقد آثر
الرئيس كلينتون أن يقيم بفندق موريا
شيراتون بدلا من بيت الضيافة بالقصر
الجمهوري . وهذا الفندق تحت سيطرة أمريكية
كاملة منذ أيام وقد حجزت السفارة
الأمريكية كل غرفه لكبار أعضاء الوفد ويتم
منع عامة الناس
من الاقتراب من هذه المنطقة بل وحتى
العاملون بالفندق يجري تفتيشهم بدقة وهم
مطالبون بترك سياراتهم في مرابض تبعد عن
الفندق بكيلومتر كامل وكبار رجال الشرطة
الهندية المكلفون بحماية الفندق يتعرضون
هم الآخرون للتفتيش الجسدي الدقيق عند
الدخول على أيدي الحراس الأمريكيين..!
وأعضاء الوفد الآخرون يقيمون بفنادق
أخرى خاضعة هي الأخرى لرجال الأمن
الأمريكيين.. وقبل
بدء الزيارة بأيام وصلت الهند أربع طائرات
أمريكية تحمل أجهزة أمنية وتجسسية خطيرة
إلى جانب (7) طائرات هيليكوبتر
سيستخدمها كبار أعضاء الوفد الأمريكي
أثناء الزيارة. وطائرة الهيليكوبتر
الرئيسية وحدها ستحمل (30) شخصا وقد تم
تشييد العشرات من مهابط الهيليكوبتر في
المناطق التي سيمر بها الرئيس الأمريكي .
وقد جلب الأمريكيون أجهزة تنصت على همسات
المواطنين حتى على بعد ثلاثة كيلومترات
إلى جانب معدات التنصت على أجهزة التليفون
في المنطقة بالإضافة إلى تعطيل عمل الهاتف
الجوال في محيط (3) كيلومترات من مكان تواجد
الرئيس الأمريكي.. وقد اندهشت أجهزة الأمن
الهندية من الترتيبات الأمنية الدقيقة
للفريق الأمريكي وهي ترتيبات
تفوق ما يخصص لرئيس الوزراء الهندي
نفسه. وقد أعدت سلطات الأمن الأمريكية خطة
سرية - مع إجراء التمرينات عليها - لإخلاء
الرئيس الأمريكي خلال ساعة واحدة في
حالة الضرورة. وقد حدد الأمريكيون ستة
مكامن خطر على حياة الرئيس الأمريكي وهي
هجمات من أنابيب الصرف الصحي ، وخطوط
الهاتف والكهرباء الفوقية، والألغام
وسيارات مفخخة، وصواريخ يد ، وأجسام
طائرة بما فيها الطائرات الآلية التي تحلق
بدون طيارين. وتتضمن قافلة
الرئيس الأمريكي (9) سيارات من نوع ولون
واحد ليصعب تحديد السيارة التي يوجد بها
الرئيس الأمريكي. ! وحسب المصادر الهندية ،
قد حدد الجانب الأمريكي "نمور التاميل"
كأكبر مصدر محتمل للخطر وقيل عن هذه
الجماعة إنها تنفذ عمليات الاغتيال لحساب
الآخرين لقاء أجر، إلى جانب "أسامة بن
لادن" الذي هو مصدر الخطر المفضل هذه
الأيام للأمريكيين. ويرافق
الرئيس الأمريكي وفد يتكون من (2000) شخص
حملتهم (40) طائرة وهناك (200) هندي مقيم
بالولايات المتحدة يرافقون الوفد
الأمريكي وهم من الذين برزوا في مختلف
ميادين الحياة الأمريكية وخصوصا في مجال
التكنولوجيا المعلوماتية التي يعمل بها
عدد ضخم من الهنود. ويغطي الزيارة (200) صحفي
أمريكي. وهذه
أول زيارة لرئيس أمريكي لبلد يخضع بالفعل
للعقوبات (كل من الهند وباكستان يخضع
لعقوبات منذ إجراء التجارب النووية في
مايو 1998). وكان الأمريكيون يقولون فيما مضى
إن الرئيس الأمريكي لن يزور الهند قبل
توقيعها على معاهدة حظر التجارب النووية
الذي جعلته الولايات المتحدة شرطا لإلغاء
العقوبات.. وكبادرة حسن نية قد خففت
الولايات المتحدة العقوبات عشية الزيارة
فقامت بشطب أسماء (51) شركة من قائمة
الشركات الهندية التي حظر على الشركات
الأمريكية التعامل معها. ولكن لا تزال
هناك (150) شركة ومؤسسة هندية على قائمة
الحرمان الأمريكية. وقد
توجه الرئيس كلينتون إلى بنجلاديش يوم
الإثنين 20-3-2000 لزيارة دامت يوما واحدا
لاستغلال ذلك اليوم الذي كان عطلة عامة في
الهند بمناسبة عيد الألوان" . وتقول
التكهنات إنه قد ضغط على البنغلاديشيين
لضخ الغاز الطبيعي إلى الهند وهو مشروع
ستنفذه شركات أمريكية قد قامت باستثمارات
كبيرة جدا في بنغلادييش في مجال النفط
والغاز الطبيعي خلال السنوات الأخيرة.. وقد
بدأ الجزء (الرسمي) من زيارة الرئيس
كلينتون للهند صباح أمس - الثلاثاء (21 مارس)
– حين تم استقباله رسميا بساحة النصر أمام
قصر رئيس الجمهورية الهندي. وبدأت بعدها
الاجتماعات الرسمية بين البلدين على
مختلف المستويات كما صدر في نفس اليوم
بيان بعنوان "النظرة المشتركة" حول
علاقات البلدين في المستقبل وخصوصا في
مجال التعاون العلمي والتكنولوجي الذي
سيكون موضوع اتفاقية ستعقد خلال هذه
الزيارة وستضمن - لأول مرة في مثل هذه
المعاهدات الهندية الأمريكية - مشاركة
القطاع الخاص أيضا إلى جانب القطاع العام.
وسيتم التوقيع على معاهدة أخرى للتعاون في
مجالات الطاقة والبيئة واستخدام الطاقة
النظيفة. وفي
صباح اليوم الأربعاء
سيقابل الرئيس الأمريكي الرئيس
الهندي (كيه آر نارايانان) ثم سيتحدث إلى
جلسة مشتركة للمجلسين الأعلى والأدنى
للبرلمان الهندي. وبعد ظهر ذلك اليوم
سيتوجه الرئيس كلينتون إلى مدينة آغرا
لمشاهدة (تاج محل) والآثار الأخرى بها إلى
جانب إلقاء حديث حول البيئة. و سيزور (جاي
بور) لمشاهدة الآثار وزيارة قرية هندية
نموذجية ومحمية طبيعية . وفي
صباح غدا الخميس سيتوجه
الرئيس الأمريكي إلى مدينة (حيدرآباد)
ليبدأ الجزء الثاني من زيارته التي وصفت
بـ "زيارة عمل" وسيزور هناك مجمع "سايبرآباد"
الاليكتروني الذي أصبح أهم مركز لتطوير
البرامج الاليكترونية والثورة
المعلوماتية في الهند وسيلتقي هناك
بخبراء التكنولوجيا المعلوماتية بغية
توطيد العلاقات الأمريكية مع هذا القطاع.
وفي المساء سيتوجه إلى بومباي حيث سيلقي
كلمة في حفل تقيمه الغرفة التجارية
والصناعية الهندية (فيكي) . وفي صباح اليوم
التالي سيتوجه إلى إسلام آباد حيث سيقضي
أربع ساعات يلتقي خلالها بالمسئول
التنفيذي الأول الجنرال برويز مشرف ثم
سيقفل عائدا إلى واشنطن. وكانت جماعات
الضغط الهندية، بل وحتى الحكومة الهندية
بطريقة غير مباشرة ، قد ضغطت على
الأمريكيين لكي لا يزور الرئيس الأمريكي
إسلام آباد إلا أن واشنطن فضلت ألا يكون
تقاربها مع الهند على حساب حليفتها
القديمة والوفية باكستان. ورغم
التهويل الإعلامي الذي تحاط به هذه
الزيارة فهي في جوهرها زيارة سياحية لرئيس
أمريكي في السنة الأخيرة من وجوده بالبيت
الأبيض حيث يفقد بصورة تقليدية المقدرة
على التأثير في تطورات الساحة السياسية
الأمريكية انتظارا لرئيس جديد. إلا أن
موضوعات النقاش المطروحة هي معروفة وهي
تمثل نقاط الاختلاف بين البلدين وعلى
رأسها حمل الهند على التوقيع على معاهدة
حظر التجارب النووية، وحملها على حل
المشكلة الكشميرية بالتعاون مع باكستان
وبوساطة أمريكية إن أمكن، وفتح الأسواق
الهندية للبضائع الأمريكية وعقد صلات
سياسية واقتصادية أفضل مع الهند
لاستثمارها عند الحاجة ضد الصين. وهناك
رغبة هندية أكيدة في هذا الاتجاه وقد سبق
لرئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري واجباي
أن قال: إن الهند والولايات الأمريكية "حليفتان
طبيعيتان" كما اقترح واجباي في أول
رسالة له إلى كلينتون بعد التفجيرات
الهندية النووية أن تقوم الدولتان بإقامة
محور ضد الصين ، تلك الرسالة التي سربتها
إدارة كلينتون إلى الصحف مما سبب حرجا
كبيرا للهند وأساء علاقاتها مع الصين. وقد
طرحت الهند هذه الفكرة في المحادثات التي
جرت بين وزير خارجيتها جاسوانت سينغ ونائب
وزير الخارجية الأمريكي (تالبوت). وتريد
الولايات المتحدة استثمار علاقاتها مع
الهند لمحاربة ما يسمي بالأصولية
الإسلامية وهي تجد تحمسا لدى الهند لمشروع
كهذا. ويريد كلينتون أيضا استثمار الزيارة
لزحزحة الموقف المتأزم في شبه القارة بعد
أن فشل في أيرلندا الشمالية وعلى المسارين
الفلسطيني والسوري، عسى أن يحصل على جائزة
نوبل للسلام مثل كارتر..! ومن
المشاكل الأخرى العالقة بين البلدين أن
الهند تريد دخول مجلس الأمن الدولي بينما
الولايات المتحدة ترفض إعادة النظر في
هيكل الأمم المتحدة. كما أن أمريكا ترفض
احتفاظ الهند بثمار تجاربها النووية وقد
جدد كلينتون رفضه لهذا قبل بدء زيارته
للهند بيومين فقط
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||