بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

هذه الصفحة مفتوحة لمساهماتكم algaser@islam-online.net


الاحترام.. قبل الرحمة والحنان

كريمة سليم - تربوية/ المدينة المنورة


أبدأ بسؤال ولا أريد الإجابة عليه: هل فعلاً كما قالت الأستاذة هبة عزت إننا - وأقصد النساء - نريد رحمة وحناناً ؟!

وهل فقط رحمة وحنان مثل ما ينبغي أن يكون للطفل والحيوان الأليف ؟! فنحن نرحم الدجاجة بالمنزل نوفر لها الطعام والشراب وننظف لها الحظيرة، بل وقد نضيء لها بالكهرباء ليس هذا حبًّا فيها بل لنذبحها في نهاية الأمر، وقد نرحم الطفل وقلوبنا مليئة بالحنان له، ولكن هل نأخذ برأيه ولو كان صوابًا. لننظر معًا لتلك الأمثلة التي تُظْهِر لنا وضع المرأة في مجتمعاتنا العربية وبعدها قد نستطيع تحديد ما نريد. ما رأيكم في تلك المشاهد التي تتكرر يوميًّا في الشوارع والمحلات العامة:

- عدم تورع رجل عن إحراج زوجته داخل أحد المحلات بلفظ أو نظرة احتقار، وتوعّد بحساب عسير بعد العودة للمنزل؛ لأنها خالفت قوانينه الصارمة، ووقفت – مثلاً - ترى شيئًا لفت نظرها دون أدنى نية منها لشرائه.. فهل هذه المرأة تحتاج فقط رحمة وحنانًا ؟!

- ما رأيكم في الرجل الريفي، مثال القيم والأخلاق، وهو يسير في الشارع مرتديًا أفضل ثيابه، قامته معتدلة وبنيته قوية، يسير بخطى واسعة، ووراءه زوجته ذات البدن النحيل الهزيل تحمل على رأسها ما ثَقُل من الأحمال، وهو لا ينظر خلفه إلا ليزجرها على تباطؤها في السير وتحاول جاهدة أن تسرع وقلبها مليء بالرعب – هل الزوجة التي عندما يتحدث زوجها عنها فلا يذكر اسمها ولا حتى يقول زوجتي، بل يكتفي بالإشارة إليها بكلمة الأولاد أو كما يقال في ريف مصر الجماعة، وفي بعض الدول العربية الحرمة، وإذا كانت محظوظة فيقول: أم فلان باسم ابنها مع أنها قد تكون لها بنت أكبر. لماذا وقد ذكرت كل النساء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأسمائهن ؟!

        هل هذه الزوجة تريد فقط رحمة وحناناً! هذا قليل من كثير، كفيل بأن يجعل كل امرأة فاقدة لثقتها بنفسها شاعرة بالدونية منفصلة شعوريًّا عن مجتمعها. إننا لا نريد فقط رحمة وحنانًا، ولكن أيضًا نريد أن تتساوى كفتي الميزان، وأن تستيقن كل زوجة أن من تعيش معه هو زوجها لا سيدها، وأنها ذاتٌ مختلفة لها كيان ورأي قد يتفق أو يختلف عن رأي الزوج – مع احترام الواجب بينهما – لها هوايات واهتمامات.

فهل نحن بعد كل ذاك نريد فقط رحمة وحناناً ؟!

عفواً إننا نريد أولاً الاحترام ، ثم الرحمة والحنان.

 

 

-طالع بقية موضوعات الجسر:

  حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع