بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الرؤية الأمريكية للجزائر..من الاقتصادي إلى الأمني!

10/10/2001

شريف عبد الرحمن

ماذا سيكون مصير الجماعات المسلحة في الجزائر بعد تفجيرات أمريكا؟

جاءت التفجيرات الأخيرة داخل الولايات المتحدة لتضع حداً للتحليلات، التي كانت تؤكد وجود علاقة بين الأخيرة والجماعات المسلحة النشطة في الجزائر منذ عشر سنوات - حيث كانت هذه التحليلات تستشهد على صحة رأيها بالأمن الكامل الذي تمتع به الرعايا والمستثمرون الأمريكيون في وسط جو من العنف الضاري الذي لم يسلم منه أحد والذي عانت منه البلاد طوال هذه الفترة. فقد لوحظ أن الأمريكيين المقيمين في الجزائر لم يتعرضوا لأي هجمات إرهابية في غمار الحملة التي استهدفت الأجانب. وحتى في ذروة الاقتتال الداخلي، ظلت المصالح الأمريكية - بخاصة في قطاع الاستثمارات النفطية - بعيدة عن التأثر. بدليل أن ثمة شركات أمريكية توقعت أن تبلغ الاستثمارات الأمريكية في الجزائر نحو 7 بلايين دولار.

كانت الأسئلة تثار حول طبيعة هذا التفاهم الموضوعي بين الطرفين، والذي لم ينهزم مرة واحدة. فإذا كانت الولايات المتحدة قد نأت من جانبها عن التدخل في مسألة الأزمة الجزائرية - وهو الأمر الذي أكسبها ثقة الإدارة الجزائرية - فهل كان المسلحون -الذين تنسب إليهم كافة أعمال القتل والمذابح - طرفاً في هذه المساومة؟ وإذا كان هؤلاء معنيين بإسقاط النظام الجزائري - على افتراض أنهم من خارجه – فلماذا لم يتعرضوا للاستثمارات الأمريكية؟ وكيف أن مسلك الجماعات المسلحة اللاعقلاني تجاه أبناء الداخل الجزائري، وتجاه الرعايا الفرنسيين خلال إحدى مراحل العنف، كان يتسم بهذه الرشادة الكاملة تجاه المصالح الأمريكية؟

كانت هذه التساؤلات –ولا زالت- بلا إجابة شافية، ولكنها في الماضي القريب كانت تبرر بوجود تفاهم ما بين الأمريكيين والجماعات المسلحة، ولم تكن وجهات النظر التي تتبنى هذا التبرير تمتلك من الأدلة على قيام هذا التفاهم سوى المفارقة السابقة حول موقف الجماعات المسلحة السلمي تجاه الوجود الأمريكي في الجزائر.

فما هي قصة هذا التفاهم؟ وهل لا يزال المقام يتسع للحديث عن تفاهم بعد أن أعلنت الولايات المتحدة حربها العالمية ضد الإرهاب؟.

الموقف الأمريكي من الوضع الجزائري

يعد المنظور الذي تتعامل الإدارة الأمريكية من خلاله مع الموقف الجزائري من التعدد بحيث لا يقتصر على متغير واحد. فهناك ثلاثة محاور على الأقل يمكن من خلالها متابعة الموقف الأمريكي من الحالة الجزائرية. هذه المحاور هي: المحور الأمني- والمتعلق بموقف الولايات المتحدة من أعمال العنف الدائرة في الجزائر منذ ما يقرب من عشر سنوات. والمحور الاقتصادي- والمتعلق بحرص الولايات المتحدة على تأمين وصول خامات المحروقات من النفط والغاز الطبيعي والتي تحصل عليها بكميات كبيرة من الجزائر. والمحور الإستراتيجي- والذي تركز الولايات المتحدة من خلاله على مسألة النزاع الدائر حول الصحراء الغربية، والذي تشكل الجزائر ضلعاً أساسياً فيه.

وسنركز في هذا العرض على المحور الأول مراعاة لأولويات الساعة. في البداية لا بدَّ من الإشارة إلى اختلاف أسلوب التعامل مع ملف العنف باختلاف الإدارة الموجودة في البيت الأبيض. فعلى الرغم من سيطرة المعايير البراجماتية على كل من الجمهوريين والديمقراطيين، إلا أن ترتيب أولويات القضايا والموضوعات التي تحتل أجندة العلاقات بين الطرفين يختلف بشكل أو بآخر من إدارة لأخرى.

فقد ظهر – حتى من قبل اندلاع التفجيرات الأخيرة في مدينتي واشنطن ونيويورك - أن موضوعات السياسة الخارجية في الإدارات الجمهورية تصطبغ بالهاجس الأمني، وتسيطر عليها أفكار الزعامة الأمريكية، وضرورة صياغة النظام العالمي على أفضل نحو يحقق للولايات المتحدة مصالحها الطبيعة والمشروعة، في عالم تتمتع فيه بالوضع المهيمن. وفي ظل هذا النسق، يصبح من الطبيعي أن تقف الإدارات الجمهورية المختلفة في وجه أي تحدٍّ حاصل أو مفترض، وأن تجابهه بشكل لا يحتمل المراوغة. وهو الأمر الذي دفعهم قبل عشر سنوات إلى تأييد التدخل الذي قام به العسكريون الجزائريون في نتائج الانتخابات التي جرت في عام 1991.

فقد تزامنت حادثة إلغاء الانتخابات التشريعية في الجزائر - والتي كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز بها- مع فترة حكم الجمهوريين بزعامة جورج بوش "الأب"، والذي كان لإدارته موقفها الخاص مما تسميه بـ "ظاهرة الإسلام السياسي"؛ وذلك بفعل ظروف حرب الخليج الثانية التي شنتها الولايات المتحدة على العراق، وواجهت أثناءها معارضات مُكثّفة من جانب شعوب الدول الإسلامية التي ساندت حكوماتها الولايات المتحدة في حربها الضارية على الشعب العراقي المسلم؛ الأمر الذي اضطرها إلى شن حملة إعلامية موازية لتبرئة ساحتها من تهمة معاداة الإسلام التي شاعت عنها في تلك الفترة.

وقد عبر عن هذا الموقف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إدوارد جيرجيان في نفس عام إلغاء الانتخابات بقوله : "إن الولايات المتحدة ليس لديها ما تضمره للإسلام كواحد من أعظم المعتقدات العالمية… كما أنها ليس لديها ما تضمره للمسلمين الذين يؤكدون على تمسكهم بمبادئ دينهم، غير أن واشنطن ترتاب من أولئك الذين يستخدمون الدين لتغطية أهدافهم الإرهابية وأنشطتهم العنيفة، فالدين وحده لا يؤثر في صياغة الولايات المتحدة لعلاقاتها مع غيرها من الدول إيجابًا أو سلبًا، ولكن معركة الولايات المتحدة الحقيقية إنما هي ضد الإرهاب والعنف وعدم التسامح".

التعامل الأمريكي مع الإسلام السياسي

وبناء على هذا الأسلوب في التعامل مع "الإسلام السياسي"؛ استقبلت الإدارة الأمريكية حادثة إلغاء الانتخابات التشريعية في الجزائر عام 1991 بشكل اتسم بالسلبية الشديدة؛ إذ اكتفى المتحدث باسم الإدارة الأمريكية بالإعلان عن أسف الولايات المتحدة لإيقاف العملية الديموقراطية في الجزائر. غير أنه لم يشفع هذا الأسف بالإعلان عن عزم بلاده اتخاذ أي خطوات عملية لتفعيل موقفها الرافض. وعليه، بدا التصريح الأمريكي المقتضب كما لو كان لخدمة أغراض الاستهلاك الإعلامي فحسب. أما الموقف السياسي الفعلي للإدارة الأمريكية، فقد أظهر ارتياحًا صريحًا لتدخل الجيش لإقصاء الإسلاميين عن الحكم. ولم يكن عسيرًا على الإدارة الأمريكية أن تبرر موقفها في هذا الصدد، فهي وإن كانت "تدعم العملية الديموقراطية في بلدان الشرق الأوسط، إلا أنها تعارض في الوقت ذاته هؤلاء الذين يتخذون من الديموقراطية مجرد ذريعة للاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها للأبد" (تقصد الإسلاميين بطبيعة الحال).

اختلف هذا المنظور في التعاطي مع الملف الجزائري بعد وصول الديموقراطيين للسلطة. فالديموقراطيون يفضلون موضوعات السياسة الدنيا، ويعولون بشكل أكبر على المسائل الاقتصادية. لذا وعقب مجيء الإدارة الديموقراطية بقيادة "بيل كلينتون" إلى السلطة، بدأ المحللون في توجيه النصح للإدارة الجديدة بالتخلي عن أسلوب الجمهوريين "التصنيفي" في التعامل مع الإسلام السياسي، نظرًا لما يتسم به هذا الأسلوب من جمود لا يتفق مع الطبيعة البراجماتية المميزة لسياسة الولايات المتحدة إزاء دول العالم. فمعارضة الولايات المتحدة لعدد من الأنظمة انطلاقًا من دواعٍ أيديولوجية أدى بها في الماضي -وسوف يؤدي بها في المستقبل- إلى خسران عدد من الحلفاء شديدي الأهمية، كما حدث عقب الثورة الإيرانية التي عارضتها أمريكا منذ اندلاعها لا لشيء إلا لأنها جاءت بحفنة من الإسلاميين "الأشرار" على حساب الشاه "الطيب". وهو الأمر الذي أفقد الولايات المتحدة حليفًا هامًا في منطقة الخليج.

الديموقراطيون يتقربون للإسلاميين

وعليه، توجَّه عدد من المحللين بالنصح لإدارة الرئيس الديموقراطي بأن تقلع عن هذه التصنيفات، وأن تحاول الاستفادة من كافة الظروف المحتملة بما فيها إمكانية وصول الإسلاميين للسلطة في أي بلد من بلدان العام، حتى لا تتكرر تجربة الحليف الضائع مرة أخرى. ولذا أصبح على الولايات المتحدة أن تجنب نفسها معاداة أي طرف من أطراف الصراع الداخلي الذي تدور رحاه في الجزائر. وذلك بتغليب الأبعاد ذات الطبيعة الاقتصادية على الأبعاد الأمنية، وعدم الإدلاء بأي تصريح من شأنه أن يمثل تدخلاً في الشأن الجزائري الداخلي.

وقد أدى اتباع الديموقراطيين لهذا الرأي في تناولهم للحالة الجزائرية المعقدة إلى اضطرارهم لعدم الانحياز لأي طرف من أطراف الصراع؛ أو على الأقل إظهار ذلك إعلاميًا، وهو الأمر الذي كان بحاجة إلى التوليف بين عدد من السياسات والمواقف المتناقضة. فقد أيدت الإدارة الديموقراطية النظام الجزائري في مواجهته مع جبهة الإنقاذ في الوقت الذي استضافت فيه قيادي إنقاذي (أنور هدام) صادر ضده حكم بالإعدام داخل الجزائر، وحرصت على إظهار تأييدها للمسار الديمقراطي الذي دشنه زروال؛ في الوقت الذي اعترفت فيه بوجود تجاوزات تتخلله، كما دأبت على إدانة أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين؛ وإن كانت قد حرصت على أن تبقى بعيدة كل البعد عن هذه الأزمة بكافة الصور.

ومن ناحية أخرى، فضلت الإدارة الديموقراطية العمل على المحاور الهادئة التي تبقيها بعيدة عن أتون الأزمة وتكسبها في الوقت ذاته ثقة – أو على الأقل عدم معاداة - الأطراف المتصارعة في الجزائر. وتمثلت هذه المحاور في: الدعوة لتحرير الاقتصاد، التعددية السياسية، دعم المؤسسات النيابية وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان... وقد اعتبر السفير الأمريكي السابق لدى الجزائر "رونالد نيومان" أن العمل على هذه المحاور يمثل حلاً للأزمة "من جذورها".

وقد حرص المسئولون الأمريكيون على التأكيد على استمرارية سياسة المحاور الهادئة في أكثر من مناسبة، وعلى عدم انتواء الولايات المتحدة إطلاق أي مبادرة بشأن الوضع في الجزائر؛ نظرًا لما تتيحه هذه السياسة للولايات المتحدة من أن تكون أقل المتضررين من أعمال العنف وأكثر المستفيدين من عملية التحول الليبرالي التي شهدتها الجزائر منذ مطلع التسيعنيات. 

بوش يجني ثمار كلينتون

وبناء على هذا، توالت العقود التي وقَّعتها شركات النفط الأمريكية مع الحكومة الجزائرية طوال فترة الأزمة، للإفادة من حقوق النفط والغاز المنتشرة بكثرة في الصحراء الجزائرية. ومن الجدير بالذكر أن الجزائر تأتي في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية في حجم تبادلها التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين مستوى استثنائيًا في العام 2000 (حوالي 5.3 بلايين دولار).

هذا الخط العام - الذي دشنه الديموقراطيون والذي أظهر أنه أنسب السبل للتعامل مع الوضع - مهد السبيل لإدارة جورج بوش "الابن" أن تجني ثمارًا مكتملة. فبوش الذي يعلم القليل جدًا عن الشئون الخارجية، ويجهل أي شيء تقريبًا عن الوضع في الشمال الأفريقي، لم يثر مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أي أسئلة بخصوص الوضع الداخلي في بلده الجزائر أثناء الزيارة التي قام بها الأخير للولايات المتحدة، وفضّل أن يتعامل مع الضيف الجزائري من خلال الملفات الاقتصادية الهادئة، والتي بذل سلفه كلينتون جهدًا واضحًا في إعدادها. فقد اكتشف بوش "الابن" أنه قد يكون من الأفضل أن تتحدد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الجزائر في مجالس إدارات الشركات الأمريكية الكبرى العاملة في مجال النفط؛ وليس من خلال خبراء الأمن القومي الجمهوريين الذين يفضلون اجتذاب العداوات المفتعلة وإثارة جو من التوتر يسمح للولايات المتحدة أن تبرز من خلاله عضلاتها.

عودة المنظور الأمني في عهد بوش

وهكذا اتسمت الفترة الأولى من حكم بوش - أو فترة ما قبل التفجيرات- بالهدوء النسبي في تناول الملف الجزائري؛ إذ على الرغم من عودة المنظور الأمني – والذي تتحدد فيه الأولويات القومية الأمريكية على أساس الاعتبارات الإستراتيجية الأمنية، وتصنف فيه الدول من حيث كونها تابعة أو مارقة للإدارة الأمريكية – لكي يصير هو المنظور الذي تصوغ الولايات المتحدة بناء عليه شبكة علاقاتها مع العالم الخارجي، فإن الأخيرة أدركت أنه من الخطورة بمكان التعامل مع الملف الجزائري - الملتهب أصلاً- من خلال هذا المنظور.

وفي كل الأحوال، فإن المنظور الاقتصادي الهادئ، الذي يُركِّز على موضوعات "السياسة الدنيا"، هو الذي يضمن للولايات المتحدة أن تنأى بنفسها عن التورط في أعمال العنف الداخلي غير العقلانية. والتي كان بوش يعتبر أن بلاده -في ظل غياب أي تحد عالمي ذي بال- في غنى عن التورط فيها.

ولكن جاءت التفجيرات الأخيرة لكي تجبر الولايات المتحدة على فتح الملف الأمني - ليس في الجزائر وحدها - ولكن في كل دول العالم. وذلك بهدف رسم صورة عدو ترى الولايات المتحدة أنه قد تجرأ على شن الحرب عليها. فالمنظور الأمني - الذي فضلته الولايات المتحدة في البداية كخيار من ضمن الخيارات - قد أصبح اليوم هو المنظور الأوحد الذي لا تستطيع الولايات المتحدة أن تقنع نفسها ولا مواطنيها بالعمل من خلال منظور غيره.

فهل يمكن أن تعتبر الولايات المتحدة أن الجماعات الجزائرية مسئولة بشكل أو بآخر عما شهدته من تفجيرات؟ خاصة أن البعض يرى أن إدارة بوش لم تنجح في السير على نفس الوتيرة التي اختطتها الإدارة السابقة، وأنها قد مالت بشكل صريح لصالح النظام الجزائري، ووقفت بشكل أكثر جرأة في وجه الجماعات المسلحة بعد أن تكاثفت لديها المؤشرات التي تدل على فشل الجماعات المسلحة في الإطاحة بالنظام الجزائري، بعد أن رصدت أجهزتها الوهن النسبي للحركة الإسلامية المسلحة التي تشتتت وضعفت إلى حد التقاتل الداخلي. كما تبين لها قدر التحول الذي طرأ على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تخلّت عن العنف واقتربت من النظام بعدما اتضحت لها صلابته وإمكانات استمراره. وبخاصة بعد أن أصبح في حكم المؤكد أن الجبهة قد فقدت جانبًا كبيرًا من تأثيرها الواسع في الشارع الجزائري، بعد الرصيد الدموي الذي سجّلته الجماعات المسلحة على حسابها. 

وهل كان للتقارب المكثف - الذي شهدته العلاقة بين الإدارة الأمريكية والنظام الجزائري - صلة بالتحذير الذي وجّهته الحكومة الأمريكية مؤخرًا إلى رعاياها في الشمال الأفريقي وفي الجزائر تحديدًا من احتمال تعرضهم لهجمات إرهابية؟!. بمعنى آخر: هل مثل هذا التقارب يعد خرقًا للتفاهم الموضوعي الذي كان قائمًا بين الإدارة الأمريكية والجماعات المسلحة، وتحولاً في الموقف النوعي لأمريكا تجاه الجماعات المسلحة، الأمر الذي مهَّد بشكل أو بآخر لهذه التفجيرات الضخمة؟.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع