تلك السنّة التي يتفرغ فيها المرء للجد
والاجتهاد في العبادة، منصرفًا بها عن علائق الدنيا وضجيجها الصاخب،
ليخلو فيها بربه فيُناجيه ويناديه ويدعوه ويرجوه؛ فترق روحه ويصفو قلبه
وتسمو نفسه
وفي الليل كان الحبيب المحبوب نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم، الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- يقف في خشوع وضراعة، ومناجاة ومناداة، حتى تتشقق قدماه، ويقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا...