بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


صفقة "عزام-الطلبة".. اختراق في العلاقات الإسرائيلية المصرية 

محمد جمال عرفة**

05/12/2004

عزام عزام يلوح بعلامة النصر داخل الطائرة التي أقلته إلى إسرائيل

يتوقع مراقبون سياسيون مصريون أن تكون خطوة مصر بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي الدرزي عزام عزام اليوم الأحد 5 ديسمبر 2004، مقابل إطلاق إسرائيل الطلاب المصريين الستة، مقدمة لتحسن كبير في علاقات البلدين في عهد حكومة إريل شارون خصوصا في ضوء إشادة الرئيس المصري مبارك -لأول مرة- بشارون وتأكيده الخميس الماضي أن شارون "قادر على أن يسير في السلام، وقادر على الحل إذا أراد".

إلا أن هناك توقعات بأن يثير خبر الإفراج المفاجئ عن الجاسوس عزام قبل انتهاء فترة سجنه في عام 2012، ونقله إلى تل أبيب بطائرة خاصة مقابل إطلاق سراح الطلاب المصريين الستة غضب قوى سياسية معارضة فرحت لإعلان الرئيس مبارك قبل يومين فقط عن قرب إطلاق الطلاب الستة، واعتبرته بمثابة "تعويض" إسرائيلي عن قتل الجنود المصريين الثلاثة في رفح، ثم فوجئت بالحديث عن صفقة لتبادل السجناء وإطلاق عزام، ما يعني أن مصر لم تحصل على مقابل لجنودها القتلى.

وكان هؤلاء الطلاب قد قالوا خلال مقابلة خاصة مع صحيفة "الأهرام" في شهر سبتمبر: إن هدفهم من عبور الحدود المصرية الإسرائيلية كان "لتوصيل رسالة إلى العالم وإسرائيل بالتضامن الكامل مع أبناء الشعب الفلسطيني لما يتعرض له من جرائم وحشية ومذابح جماعية شبه يومية، وإنه لم يكن في نياتهم مطلقا القيام بأعمال تخريبية أو عدوانية من أي نوع".

وقال الطلاب ومعظمهم يدرسون في الجامعة: "إنهم تعرضوا للإكراه المعنوي داخل مركز تحقيق شديد الحراسة بمنطقة إيريز شمال قطاع غزة الذي مكثوا داخله 13 يوما كاملة عقب اعتقالهم في 25 أغسطس الماضي، وذلك للحصول منهم على اعترافات تحت ضغوط نفسية قاسية".

كذلك قال أهالي الطلاب الستة المعتقلين -في لقاءات سابقة مع صحف مصرية-: إنهم ضد أي صفقة لعودة أولادهم في مقابل الإفراج عن عزام قائلين إنهم "يرفضون استبدال الشرف (الطلاب) بالخيانة (عزام)".

وكانت قد سرت بلبلة شديدة بين الصحفيين والسياسيين المصريين ورفض كثير منهم التعليق قبل التأكد من حقيقة ما يجري، بسبب إعلان أنباء إطلاق عزام من جانب إسرائيل دون تعليق من القاهرة، ثم تسرب نفي من القاهرة لنبأ إطلاق عزام، قبل أن تعود وسائل الإعلام الإسرائيلية لتؤكد أن صفقة تبادل السجناء تمت بالفعل، وأن عزام وصل إسرائيل فيما طلاب مصر في طريقهم لمصر.

وجاءت كل تأكيدات الصفقة من الجانب الإسرائيلي الذي أعلن أن إسرائيل ومصر أجرتا اليوم الأحد عملية تبادل للسجناء شملت عزام المتهم بالتجسس والطلاب المصريين الستة الذين تسللوا إلى الأراضي الفلسطينية وقُبض عليهم.

وحُكم على الجاسوس الدرزي الإسرائيلي في أغسطس 1997 بالسجن 15 سنة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، ورفض الرئيس مبارك في السابق أكثر من محاولة إسرائيلية لإطلاق سراحه بما فيها محاولة من الرئيس الإسرائيلي السابق عيزرا وايزمان، وقال إنه سينفذ عقوبته، وهو ما لم يحدث بعدما أمر الرئيس بتنزيل مدة العقوبة التي بلغت قرابة ثمانية أعوام حيث تم الإفراج عنه اليوم.

الخطط المقبلة.. ترتيبات الحدود وغزة

وتتوقع مصادر مصرية مطلعة أن يعقب هذه البادرة على تحسن العلاقات، تطورات أخرى تتعلق بالتنسيق الثنائي فيما يتعلق بمسألة حماية الحدود الممتدة من رفح شمالا حتى طابا جنوبا التي سبق التنسيق بشأنها ضمن خطوات الإعداد لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة التي تسعى مصر لربطها بخريطة الطريق، ويشيرون إلى تغير في لهجة الخطاب الرسمي المصري عن شارون ظهر في تصريحات الرئيس مبارك يوم الخميس الماضي للصحفيين عندما قال: "أعتقد أن الفلسطينيين إذا لم يتمكنوا من تحقيق تقدم (في عملية السلام) في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي فإنه من الصعب حدوث أي تقدم (مستقبلا)، لأنه قادر على أن يسير في السلام وقادر على الحل إذا أراد".

وتقول هذه المصادر: إن هناك عدة مستجدات على الساحة تدفع باتجاه تسريع حلحلة الأمور بين القاهرة وتل أبيب، كما يتوقع كل طرف مكاسب من وراء هذا التحسن، وأهم هذه المستجدات هي:

-  وفاة الرئيس الفلسطيني عرفات وإظهار القيادة الجديدة المنتظرة (أبو مازن) نوعا من المرونة بالنسبة للمطالب الإسرائيلية، الأمر الذي جاء في خدمة المصالح الإسرائيلية، ويعتبره محللون مصريون في صالح القاهرة أيضا بسبب رفض عرفات خططا مصرية سابقة لتوحيد الأجهزة الأمنية وترتيبات تمهد لاستئناف المفاوضات.

-  فوز الرئيس بوش فترة رئاسة ثانية وتركيزه -مع رئيس وزراء بريطانيا- على حل القضية الفلسطينية من وجهة نظر غربية تقول: إن سبب اندلاع موجات "الإرهاب" في "الشرق الأوسط" هو هذه المشكلة، وتجدد الحديث عن دولة فلسطينية قريبا، إضافة لتزايد الارتباط الإستراتيجي بين المصالح الإسرائيلية والأمريكية وتصاعد القناعة الدينية في إدارة بوش بحماية إسرائيل وانكسار الثوابت الأمريكية تدريجيا فيما يخص إزالة مستوطنات الضفة للقبول بها.

- تعدد حوادث الحدود بين القاهرة وتل أبيب وآخرها قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة من الجنود المصريين، وحدوث خروقات إسرائيلية لاتفاق السلام (خرق الدبابات لمسافة الكيلومترات الثلاثة كحد أقصى للاقتراب من خط الحدود وإطلاق قذائف على الجنود المصريين من مسافة 200 متر فقط)، والمخاوف من توترات مستقبلية قد تشعل حربا في ضوء المعارك المستمرة في رفح بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية والتي تنعكس على المدن المصرية على الحدود (إطلاق رصاص وتفجيرات)، والتي أدت لرغبة مشتركة في التفاهم بين البلدين حول المصالح الإستراتيجية، كما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت 5 ديسمبر 2004.

- حاجة القاهرة لتصفية الأجواء وتهدئة التوترات واستئناف مفاوضات فلسطين، قبل حلول موعد انتخابات الرئاسة والبرلمان المصرية نهاية العام المقبل 2005، ومن ثم تهدئة الشارع المصري والمعارضة التي رفعت سقف مطالبها بشكل كبير، وبدأت تطالب بوقف التمديد للرئيس مبارك وإجراء انتخابات رئاسية حرة، وإلغاء قانون الطوارئ.

- حاجة شارون للتهدئة مع الطرف الفلسطيني والاستفادة من الدور المصري في هذا الصدد، وإظهار خروجه بموقف المنتصر في معركته الإعلامية مع مصر أمام خصومه في الليكود، وإظهار اضطرار مصر للتعامل معه في نهاية الأمر بعدما سبق للرئيس مبارك أن أكد أنه لا أمل في السلام في وجود شارون، ويشار في هذا الصدد إلى تصريح لشارون أوردته جريدة "الأسبوع" المستقلة (عدد 3 فبراير 2003) قال فيه للإسرائيليين: "سأثبت لكم أن خيار القوة هو وحده الذي سيجبر العرب على الانصياع لكل ما أريد، وسأثبت لكم أن العرب سيقبلون بالفتات، وسوف تفتح لي عواصمهم، وسوف أتمكن من إملاء شروطي"!.

- هناك حاجة لتصفية الملفات المصرية الإسرائيلية العالقة قبل الشروع في تنفيذ خطة الانسحاب من غزة، وبالتبعية هناك ترابط بين هذه الملفات الثنائية، وبين تسوية الملف الفلسطيني أقله التنسيق الأمني وزيادة القوات المصرية على الحدود مع غزة، ولهذا كان من المتوقع تقديم مصر تنازلات وقبول التعامل مع شارون مبدئيا، وقبول المطالب الإسرائيلية بالمقابل، وهو ما عبر عنه مسئول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس اليوم الأحد بقوله: "إن هذا التحسن (يقصد إطلاق عزام) يترجم أيضا بتراجع الهجمات ضد إسرائيل واليهود" في الصحف المصرية، وأن "مسائل كانت حتى الآن "صعبة" بين البلدين باتت "قابلة للتسوية".

أما التوقعات المستقبلية التي يمكن أن تنشأ عن تفعيل هذه "المصالح المشتركة" لكلا الطرفين وبوادر التحسن في العلاقات فيمكن تلخيصها في:

- احتمالات أن تعيد مصر سفيرها الذي سحبته من تل أبيب إلى هناك في القريب العاجل، وربما عقب انتخاب محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية وبداية المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، خاصة أن مبرر سحبه كان وقف المفاوضات والعدوان الإسرائيلي على الضفة وغزة، ومبررات عودته ستكون التنسيق مع الطرف الإسرائيلي بشأن المفاوضات الفلسطينية، وقد ألمحت لهذا صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأحد عندما نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية أن مصر ستقوم بإعادة سفيرها إلى تل أبيب بعد الانتخابات التي ستجرى في مناطق السلطة الفلسطينية في التاسع من يناير القادم في إطار تحسن العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة.

- ينتظر أن تعين إسرائيل سفيرا جديدا لها بالقاهرة، ربما بالتزامن مع وصول السفير المصري الجديد، خاصة أن إيلي شاكيد الذي يعد ثامن سفير إسرائيلي في القاهرة منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979 طلب رسميا من وزير الخارجية الإسرائيلي شالوم سليفان إحالته للتقاعد، وأعلن بشكل مفاجئ اعتزاله العمل السياسي والدبلوماسي، وهي خطوة ضرورية في ضوء هجوم شاكيد على الصحافة المصرية ودخوله في معارك إعلامية مع المصريين.

- احتمالات أن يعقد لقاء قريب بين شارون ومبارك اللذين لم يلتقيا منذ تولي شارون السلطة في مارس 2001، خصوصا أن لقاءات سابقة كان مقررا أن تتم عام 2002 وفبراير 2003 عقب دعوة مبارك رسميا لشارون، لم تتم بسبب تصاعد أحداث فلسطين، بعدما أظهرت تصريحات مبارك وشارون على هامش إطلاق عزام والطلبة أن كل الملفات تحركت بأوامر مباشرة منهما، كما أن مكتب شارون وصف الإفراج عن عزام بأنه "بادرة حسن نية شخصية من مبارك لشارون".

- احتمالات أن يتم إطلاق عدد من السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالتزامن مع خطوة تبادل السجناء بين مصر والدولة العبرية، كمقابل، وكنوع من تخفيف وقع القرار المصري بإطلاق عزام على الرأي العام المصري، فضلا عن كونه بادرة حسن نية تجاه أبو مازن للتمهيد لفوزه في الانتخابات الفلسطينية، وقد ألمح لهذا بيان شارون اليوم الأحد عن عملية الإفراج المتبادل، حيث قال البيان الوزاري الإسرائيلي: إن "شارون في بادرة حسن نية تجاه الرئيس مبارك أمر السلطات المختصة بدراسة إمكانية خفض عقوبات بالسجن بحق فلسطينيين" دون أن يعطي إيضاحات عن المعتقلين المعنيين.

- توقعات بقرب تنفيذ الخطط المصرية الإسرائيلية الأمنية السابق الاتفاق عليها بشأن نشر قوات مصرية إضافية على الحدود من رفح إلى طابا.


* محلل الشئون السياسية بموقع إسلام أون لاين.نت

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع