|

|
الأردن..
حداد عام على أرواح الشهداء |
|
عمّان-منتصر
مرعي-إسلام أون لاين.نت/ 10-3-2002 |
تناقل
المواطنون الأردنيون مساء السبت 9-3-2002
مئات الرسائل عبر الهاتف النقال دعوا
فيها إلى ارتداء السواد، وإعلان الحداد
على أرواح الشهداء الذين سقطوا في أعمال
القتل الجماعية على يد الاحتلال
الإسرائيلي يوم الجمعة الأسود 8-3- 2002.
في
الوقت نفسه، دعت نقابة المحامين
الأردنيين في بيان صدر السبت إلى إعلان
الحداد العام في الأردن؛ احتجاجا على
الصمت العربي والإسلامي حيال المجازر
الإسرائيلية.
وطالب
نقيب المحامين الأردنيين "صالح
العرموطي" في البيان بعدم عقد القمة
العربية المزمعة في بيروت أواخر شهر
مارس الجاري 2002. كما دعا إلى رفض كافة
المبادرات الرامية إلى إجهاض
الانتفاضة، وفتح باب الجهاد أمام
الجماهير؛ "لخوض معركة الشرف دفاعا
عن الأرض الفلسطينية والمقدسات
الإسلامية هادرا دم رئيس وزراء إسرائيل
إريل شارون".
اعتصامات
وصمت عربي
في
هذه الأثناء، نفذت فعاليات حزبية
ونقابية وفنية اعتصاما وسط عمّان على
شكل سلسلة بشرية صامتة؛ استنكارا للصمت
العربي الرسمي إزاء ما يجري على أرض
فلسطين المحتلة ضد شعب أعزل.
ولفت
مراقبون إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها
العاصمة الأردنية عمّان في اليومين
الماضيين تعتبر توجها إلى الحكومات
العربية بسبب عجزها أكثر منها احتجاجا
على أعمال القتل اليومية التي اعتادت
عليها إسرائيل.
وقال
"عيسى برهومة" الكاتب في صحيفة "الرأي"
الأردنية لـ "إسلام أون لاين.نت":
"إن الحكومات العربية نقلت عدوى
عجزها للشعوب وأفرغتها من الإحساس بما
يجري حولها؛ فأصبحت ترى المجازر في
فلسطين وكأنها أحداث عنف في الكونغو
وليست في بلد عربي محتل".
وقد
ألقى المحلل السياسي رئيس تحرير صحيفة
"القدر العربي" "عبد الباري
عطوان" اللوم بما يجرى على الأنظمة
العربية التي تمنع الجماهير العربية من
الخروج للتعبير عن غضبها. وقال عطوان في
تصريحات لقناة الجزيرة السبت 9-3-2002: "إن
الأنظمة تخشى إذا سمحت للجماهير
بالخروج إلى الشوارع أن تنقلب عليها".
ولم يكتف عطوان بإلقاء اللوم على
الحكومات العربية، بل اتهم الشعوب
العربية بالتقصير.
وتحظر
القوانين الأردنية المسيرات والتجمعات
دون إذن مسبق من الحكومة؛ الأمر الذي
أدى إلى انخفاض وتيرة المظاهرات
المؤيدة للانتفاضة، غير أن الحكومة لم
تتدخل لمنع أي منها في اليومين الماضيين.
يجدر
بالذكر أن رابطة الكتاب الأردنيين دعت
إلى اعتصام مساء الأحد 10-3-2002 للتنديد
بالمجازر.
 |