بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

:البنك الإسلامي للتنمية
تنمية في واقع مؤلم 

مغاوري شلبي

4/11/2000

يُعتبَر البنك الإسلامي للتنمية مؤسسة مالية دولية تم تأسيسها في عام 1973، تطبيقًا لبيان العزم الصادر عن مؤتمر وزراء المالية في الدول الإسلامية في جدة في نفس العام، وتتركز أهم أهداف البنك الإسلامي للتنمية في دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الإسلامية الأعضاء في البنك والمجتمعات الإسلامية ككل،وذلك وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، ويبلغ عدد الدول الأعضاء بالبنك 54 دولة، ويقع مقره الرئيسي في جدة بالمملكة العربية السعودية، وله ثلاثة مكاتب إقليمية في المغرب وماليزيا وكازاخستان.

الوظائف الأساسية للبنك

   تتمثل أهداف البنك في الآتي:-

- المساهمة في رؤوس أموال المشروعات وتقديم القروض للمؤسسات والمشاريع الإنتاجية في الدول الإسلامية الأعضاء.

- تقديم المساعدات للدول الإسلامية في أشكال مختلفة لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

- قيام البنك بإنشاء صناديق مالية خاصة لأغراض محددة، مثل: صناديق لمعونة المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، إلى جانب الإشراف على صناديق الأموال الخاصة.

- قَبول الودائع وتعبئة الموارد المالية بالوسائل المناسبة.

- المساعدة في تنمية التجارة الخارجية للدول الإسلامية الأعضاء، وكذلك تشجيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء وخاصة في السلع الإنتاجية.

- تقديم المساعدة الفنية للدول الإسلامية، وتوفير وسائل التدريب للعاملين في مجال التنمية.

- القيام بالأبحاث اللازمة لممارسة أنواع النشاط الاقتصادي والمالي والمصرفي في الدول الإسلامية، طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

- التعاون مع باقي مؤسسات العمل الإسلامي المُشترَك لتعزيز التعاون الاقتصاد والتجاري بين الدول الإسلامية.

دعم التعاون الاقتصادي الإسلامي

رغم قلة التجارب الإسلامية الناجحة في التعاون الاقتصادي خاصة في العصر الحديث، فإن البنك الإسلامي للتنمية يُعتبَر مفخرة لكل فرد مسلم، كما يُعتبَر معلمًا في منظورة منظمة المؤتمر الإسلامي، وقد تحقق ذلك للبنك الإسلامي للتنمية من واقع الجهود التي يقوم بها في مجال التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، ومن أهم هذه الجهود ما يلي:-

أ- تمويل التجارة الإسلامية: وضع البنك الإسلامي للتنمية آلية لتمويل التجارة الخارجية للدول الإسلامية؛ لتكون بمثابة الدعامة الأساسية لانسياب السلع والخدمات بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وقد بلغت إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك للمشاريع وعمليات التجارة الخارجية حوالي 23 مليار دولار أمريكي، بلغ المخصص منها لتمويل التجارة وحدها 14 مليار دولار، والملاحظ أن خطوط الائتمان التي وضعها البنك تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي وبشروط ميسرة جدًّا، ويعكف البنك دائمًا على تطوير هذه الآليات وتخليصها من العيوب والمشاكل التي قد تُؤثِّر على استخدام الدول الإسلامية لهذا التمويل.

ب- تنشيط التجارة الإسلامية: إلى جانب ما يقوم به البنك الإسلامي من تمويل للتجارة بين الدول الإسلامية، فإنَّه يقوم بمزاولة عدة أنشطة تدور في فَلَك التجارة الإسلامية، وتُدعِّم دور القطاع الخاص الإسلامي في اقتصاديات الدول الأعضاء؛ حيث يقوم البنك بتنشيط التجارة الإسلامية من خلال عدة أنشطة متكاملة معًا، وأهم هذه الأنشطة ما يلي:

- تصميم برامج لتمويل الصادرات والواردات الإسلامية، ولتدعيم محفظة البنوك الإسلامية وصناديق الاستثمار.

- مساعدة الدول الإسلامية الأقل نموًّا للمشاركة في المعارض التجارية الإسلامية، وخاصة المعارض التي نظّمها المركز الإسلامي لتنمية التجارة الإسلامية.

- المشاركة المباشرة في المعارض التجارية التي تنظمها الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

- تنظيم عملية العرض والطلب بشأن بعض المنتجات بين الدول الأعضاء.

ح- تدعيم قدرات الدول الأعضاء في مجال المفاوضات التجارية متعددة الأطراف؛ حيث قام البنك الإسلامي للتنمية بدعم الدول الأعضاء للتأقلم وتوفيق أوضاعها مع اتفاقيات جولة أوروجواي، وتسهيل انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، وقد تم ذلك من خلال الآتي:

- تنظم ندوات للتعريف باتفاقيات منظمة التجارة العالمية، ودراسة تأثيرها على الدول الإسلامية.

- تنظيم دورات تدريبية للعاملين في مجال المفاوضات التجارية من الدول الإسلامية.

- القيام بإعداد مجموعة من الدراسات العامة والقطاعية لمعرفة أثر منظمة التجارة العالمية على الدول الإسلامية.

- عقد اجتماعات استشارية لكبار المسؤولين عن التجارة في الدول الإسلامية للاستعداد لمفاوضات منظمة التجارة العالمية في مراحلها المختلفة.

د- تأمين الصادرات والإعلام التجاري في الدول الإسلامية: قام البنك الإسلامي للتنمية منذ عام 1994 بإنشاء كيان جديد؛ ليهتم بعملية تأمين صادرات الدول الإسلامية، وهذا الكيان هو "المؤسسة الإسلامية للاستثمار وائتمان الصادرات"، والتي يبلغ رأس مالها 150 مليون دولار، وهذه المؤسسة تعمل على إزالة العوائق التي تحول دون انسياب السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، كما يعمل البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع المركز الإسلامي لتنمية التجارة لوضع شبكة المعلومات للدول الإسلامية تطبيقًا للقرار الذي اتخذته القمة الإسلامية الخامسة. ومما سبق يتضح أن البنك الإسلامي للتنمية يُركِّز في جهوده المختلفة على إعداد الدول الإسلامية للتعامل مع مُستجدَّات القرن الجديد، وخاصة في مجال التجارة والاستثمار والمعلومات؛ ولتكون قادرة على التعامل مع الدول المتقدمة والتكتلات الاقتصادية والعالمية ورفع التجارة البينية للدول الإسلامية من حوالي 10% حاليًا؛ لتصل إلى أكثر من 13% مع عام 2002.

278 مليون دولار قروض

 في إطار مواصلة البنك لجهوده السابقة، فقد أعلن البنك أنه منح قروضًا تبلغ قيمتها الإجمالية 278.6 مليون دولار مقدمة لمشاريع تنموية في الدول الإسلامية الأعضاء.  

 وتأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول الإسلامية في هذا المجال؛ حيث حصلت على قرضين بمبلغ 40.5 مليون دولار؛ وذلك لتمويل استيراد زيت النخيل، ولبناء فندق في المدينة المنورة. كما منح البنك المغربَ قرضًا بقيمة 27.35 مليون دولار لتمويل مشروعات مياه الشرب في المناطق التي أثَّر عليها الجفاف. وحصلت بنجلاديش وباكستان على تمويل قيمته 25 مليون دولار لشراء واستيراد بترول خام ومنتجات بترولية من الدول الإسلامية الأخرى. كما حصلت مصر على 16.65 مليون دولار لشراء معدات لتنفيذ شبكة من الطرق وإنشاء مصنع لإنتاج الورق. واستفادت قطر من البنك بالحصول على قرض 16.5 مليون دولار لتطوير مجمع إداري. وحصلت بروناي على قرض بنفس القيمة لإنجاز بعض المشروعات في مجال التعليم. وحصلت إيران على 15 مليون دولار لتمويل مشروعات مياه في بندر عباس وفي جزيرة خشيم.

ومن المُلاحَظ أن هذه القروض المُقدَّمة من بنك التنمية الإسلامي تُقدَّم بأسعار فائدة مخفضة جدًّا للمساهمة في تنمية الدول الإسلامية.

وخلاصة القول: إنَّ بنك التنمية الإسلامي يُعتبَر علامة مضيئة على طريق العمل الإسلامي المشترك، ولكن يبقى هناك أمل في مزيد من التعاون بين الدول الإسلامية ومزيد من الجهود من جانب باقي مكونات الإطار المؤسسي للعمل الإسلامي المُشتَرك؛ حتى تنهض الدول الإسلامية وتحتل مكانتها اللائقة بين دول العالم في القرن الجديد.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع